فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩المرفوع
المشهور في تعريف المرفوع: هو ما أُضيف إلى رسول الله ? خَاصَّةً، ولا يقع مطلقه على غير ذلك، ويكون قولا وفعلا وتقريرا، سواء أضافه صحابيٌّ أو تابعيٌّ أم من بعدهما.
وَقِيلَ: إِنَّ المرفوع هو المُتَّصِل إسناده إلى رسول الله ? فقط، فعلى هذا لا يكون المرفوع إِلاَّ متَّصِلاً، فلو وقع فيه أيُّ اِنقطاع من صحابيٍّ فهو المرسَل. وقد خصَّه قومٌ بِأَنَّ ما كان فيه عدم الاِتِّصال بألقاب أخرى، فما سقط منه الصحابيُّ فمرسَل، أو سقط منه راويان أو أكثر فمعضل، أو سقط من إسناده في أيِّ موضع رَجلٌ أو أُبهم فهو منقطع، كما مَرَّ تعريف ذلك(1). ففي هذه الحالات يوصف بالضعف، ومن هنا أمكن دخول المرفوع في القسم المشترك بين الصحيح والحسن والضعيف.
وإن اتَّصَلَ إسناده ولم ينقطع صَحَّ لأَن يوصف بالصحيح والحسن تبعًا لدرجة رجاله في الضبط والعدالة وغيرهما، وقد يوصف بالضعف مع عدم الاِنقطاع إن لم يكن في رجاله شروط الصِّحَّة، ولا له شاهد أو متابع؛ إذًا فليس كلُّ مرفوع صحيحًا، والعكس. وقد خصَّ المرفوع بالمسنَد وهو القسم الآتي.
(1) - … انظر صحيفة 142 من هَذَا الكِتَاب.