فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨وقال الدكتور صُبحي الصالح: «أهمُّ ما يعنينا في الثلاثيَّات التي صورها أَنَّ الحكم عليها بالضعف الخالص ليس من الدقَّة في شيء، فهي أي المعلَّقات قابلة لأن توصفَ بِالصِّحَّةِ والحسن والضعف، تبعا لحال رواتها»(1).
مثال المعلَّق من البخاريِّ: قال عثمان بن الهيثم أبو عمرو: «حدَّثنا عوف عن مُحَمَّد بن سيرين عن أبي هريرة قال: وكَّلني رسول الله ? بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آتٍ فجعل يحثوا من الطعام فأخذته وقلتُ: لأرفعنَّك إلى رسول الله ?، قال: “إِنِّي مُحتاج وعليَّ عيال ولي حاجة شديدة”، قال: فخلَّيت عنه فأصبحت، فقال النبيء ?: “ يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة؟ ” قال: قلتُ يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالا فرحمته فخلَّيتُ سبيله، قال: “ أَمَا إِنَّهُ قد كذبك، وسيعود ” فعرفت أَنَّهُ سيعود لقول رَسُول اللهِ ?: “إِنَّهُ سيعود” فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته فقلت:
(1) - … د. صبحي الصالح: علوم الحديث ومصطلحه، ص225.