فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢٠بالنيَّات، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امرئ ما نوى؛ فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يُصيبها أو امرأة ينكحها فهِجرته إلى ما هاجر إليه»(1). وذُكر أَنَّ السبب فيه مهاجر أمِّ قيس، قال ابن حجر في الفتح: «وقصَّة مهاجر أمِّ قيس رواها سعيد بن منصور، قال: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله هو ابن مسعود قال: من هاجر يبتغي شيئا فإِنَّمَا له ذلك، هاجر رجل ليتزوَّج امرأة يُقال لها أمُّ قيس فكان يقال له مهاجر أمِّ قيس، ورواه الطبرانيُّ من طريق أخرى عن الأعمش بلفظ: “كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها أمُّ قيس فأبت أن تَتَزَوَّجه حَتَّى يهاجر، فهاجر فتزوَّجها، فكنَّا نسمِّيه مهاجر أمِّ قيس”. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، لكن ليس فيه أَنَّ حديث الأعمال سيق بسبب ذلك. ولم أر في شيء من الطرق ما يقتضي التصريح بذلك»(2).
وأنكر ابن رجب الحنبليُّ في “جامع العلوم والحكم” أن تكون هذه القِصَّة سَببًا للحديث وإن اشتهر هذا. وذكره كثير من المتأخِّرين في كُتبهم، ثُمَّ قال: «ولم نرَ لذلك أصلاً يَصِحُّ»(3).
(1) - … السيوطي: الألفية، ص 183. والحديث تَقَدَّمَ تخريجه.
(2) - … ابن حجر: فتح الباري، ج1، ص 14.
(3) - … ابن رجب: جامع العلوم والحكم، ج1، ص74 - 75. وراجع أَيضًا: أحمد محَمَّد شاكر: شرح ألفية السيوطي، ص 182.