فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢المستَدرَكات
تَقَدَّمَ في المستخرَجات ما يفعله المستخرِج إذا أراد تخريج حديث من تتبُّعه لسند الحديث ومتنه، فنكتفي بإعادة ذِكر ذلك هنا، لأَنَّ فعل المستخرِج هو بيان صِحَّة الحديث وعدمها.
وَأَمَّا المستدرِك فيميِّز الحديث الصحيح الذي لَم يذكره صاحب الكتاب من كتب السُّنَّة الصحاح؛ وكان رواة ذلك الحديث تجتمع فيهم شروط رواة كتاب من الكتب الصحاح، فيستدركه زيادة على الصحيح.
ومن المعلوم أَنَّ الحديث يشتمل على سند ومتن، وعليه فالمستدرِك يبحث:
أوَّلاً: في رجال سند الحديث: وهم رواته عدالة وجرحًا، فإذا ثبت لديه أَنَّ رجاله عدول مثل الرجال التي اعتمد عليها صاحب الكتاب المستدرَك عليه، أو من رجاله لَكِنَّ الذي تركه صاحب الكتاب الأَوَّل هو الحديث المستدرك. والمعلَّل في المسنَد هو الحديث الذي لا يعرف إِلاَّ من راوٍ واحد، ثُمَّ ظهرت فيه عِلَّة كالاِضطراب أو الاِنقطاع الباطن، أو وقف المرفوع، أو غيرها مِمَّا تَقَدَّمَ في الأحاديث الضعيفة.
ومن أمثلة ذلك: حديث ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا: «من جلس مجلسًا كثر فيه لغطه» … الخ