فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

ثانيا المتن: فقد تَقَدَّمَ بعض نماذجه. والمتن هو ما انتهى إليه السند من الكلام، وهو موضوعه والمقصود من أبحاث المصطلح، ليعرف ما تُقبل نسبته إلى قائله وما لا تُقبل. وقد سبق ذلك في الأبواب السابقة، وقد تعرَّض المحدِّثون لدراسة المتن من جوانبه العديدة اِستكمالاً لبحثهم في القبول والردِّ(1).

وأشهر المستدرَكات:

- أَوَّلاً: مستدرك الحاكم، وقد استدرك فيه ما فات البخاري ومسلمًا الموجود على شرطهما، وشروطهما كما قال الحازمي ما حاصله: «شرط البخاري أن يُخرج من الأحاديث ما اتَّصَلَ إسناده بالثقات المتقِنين الملازمين لمن أخذوا عنه ملازمة طويلة، وَأَنَّهُ قد يُخرجُ أحيانًا من الطبقة التي تلي هذه في الإتقان والملازمة لمن رووا عنه، فلم يلتزموه إِلاَّ ملازمة يسيرة». وَلاَ بُدَّ أن يكون الراوي قد عاصر شيخه وثبت عنه سماعه منه.

(1) - … واستيفاءً لِمَا يحتاج إليه الباحث لدى استقراء هذه الأنواع من علوم الحديث وجدنا أَنَّهُ يمكن تقسيمها إلى ما يأتي:

أَوَّلاً: علوم المتن من حيث قائله، وهي أربع: 1) الحديث القدسيُّ. 2) المرفوع من الأحاديث النَّبَوِيَّة. 3) المقطوع. 4) الموقوف.

ثانيا: علوم شارحة للمتن: نبحث منها: 1) غريب الحديث. 2) أسباب وُرود الحديث. 3) ناسخ الحديث ومنسوخه. 4) مختلف الحديث ومشكله. 5) محكم الحديث.

ثالثا: 1) علوم تنشأ من مقابلة المتن المرويِّ بالنصِّ القرآنيِّ القطعيِّ. 2) مقابلة المرويِّ بالروايات والأحاديث الأخرى ليَتَبَيَّنَ منها المحفوظ من المنكر.

٣٤٤ / ٤٦٧