فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢العلماء ببيان حالها، وألَّفوا في ذلك تصانيف كثيرة، من أهمِّها:
1) “المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على ألسِنة الناس”: للإمام السخاويِّ (ت: 902هـ).
2) “كشف الخفاء ومزيل الاِلتباس عَمَّا اشتهر من الأحاديث على ألسِنة الناس”: للعَلاَّمة إسماعيل بن محَمَّد العجلوني (ت: 1162هـ).
وَيَتَبَيَّنُ مِمَّا مَرَّ أَنَّ مِن أقسام المشهور ما ليس بحديث، وما هو ضعيف، وما هو حسن أو صحيح؛ وشُهرتها بين الناس لا تزيد ولا تنقص من قيمتها المحدَّدة عند علماء الحديث. وليس للفقهاء ولا للأصوليِّين تعويل على شهرة الحديث، بل لا يستنبطون حُكما من الأحكام إِلاَّ بعد نقدهم لِمَا روى فيه من آثار تصحيحًا وغيره، فلننتبه لِمَا يقوله بعض من لا عِلم له بالفنِّ، والله أعلم.
خامسا: كتب الأجزاء:
والجزء في اصطلاحهم تأليف الأحاديث المرويَّة عن رجل واحد سواء كان ذلك الرجل في طبقة الصحابة أو مَن بعدهم، كجزء حديث أبي بكر رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وجزء حديث مالك وقِس عليهما.
وهذا القسم هو النوع الأَوَّل من الأجزاء، ويُسمَّى بالرسائل. والقسم الثاني منه ما يختارون من المطالب الثمانية، من الاِعتقاد إلى السيرة المذكورة في صِفة الجامع مطلبا جُزئِيًّا، ويصنِّفون فيه مبسوطًا، كما