فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤عالِما»، وفي رواية أبي الدرداء: «وكنت له يوم القيامة شافعًا شهيدًا»، وفي رواية ابن مسعود: «قيل له: اُدخل الجَنَّة من أيِّ باب شئت»، وفي رواية ابن عمر: «كُتب في زمرة العلماء، وحُشر في زمرة الشهداء».
وقال القطب رحمه الله: «لَعَلَّ المراد بتخالف الرويات تخالف المراتب، إِلاَّ شفيعًا وشهيدًا، وَأَنَّهُ يدخل الجَنَّة من أيِّ باب شاء، فيأتيان في الجميع»(1).
وقد اتَّفَقَ الحُفَّاظ على أَنَّ الحديث برواياته وكثرة طرقه ضعيف، إذ لا يخلو طريق منها أن يكون فيها مجهول أو معروف بالضعيف. ولَمَّا أخرجه ابن عبد البرِّ من حديث مالك قال: «هذا غير محفوظ ولا معروف عنه، ومن رواه عنه فقد أخطأ عليه».
وقال في كتاب العِلم مِن كتابه: إسناده ضعيف. وقال ابن السكن في بعض رواة بعض طرقه: إنَّهُ منكر الحديث. وقال الدارقطنيُّ: كلُّ طرُقِه ضِعاف. وقال البيهقيُّ: أسانيده كثيرة وكلُّها ضعيفة. وقال ابن عساكر: كلُّها فيها مقال. وقال السِّلَفِيُّ: إِنَّهُ روي من طرقٍ يتقوَّى بها، قال: وقد رَكنوا إليها وعرفوا صِحَّتها وعوَّلوا عليها، لأَنَّهُ مُعترض. وأجاب المنذري عن ذلك بِأَنَّهُ سَلَك مسلك مَن رأى الأحاديث الضعيفة إذا انضمَّ بعضها
(1) - … القطب اطفيَّش: وفاء الضمانة، ج1، ص33.