فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧الموقوف، ووصل المرسَل، ونحو ذلك.
- ومنهم من كان يتعمَّد الوضع ويتعبَّد بذلك!!»(1).
وهذا الصنف من الواضعين أشدُّ الأصناف خطرًا، وأعظمهم ضررًا، حيث يقع حديثهم من العَامَّة موضع القبول والتسليم.
ومن تلك الأحاديث: “الأربعون الودعانيَّة” التي شرحها الشيخ عبد العزيز بن موسى بن يوسف الأفضلي المصعبي اليسجني (حيٌّ سنة 964هـ)(2)، والتي مبدؤها: «الحديث الأَوَّل عن أنس بن مالك قال: خطَبنا رسول الله i على ناقته الجدعاء، فقال: “يا أَيُّهَا الناس كَأَنَّ الموت فيها على غيرنا كُتب … »(3) الخ، وعندي نسخة من الأربعين غير مشروحة، ومُرتَّبة على ترتيب الشارح، وفي أَوَّلها: قال الفقيه أبو نصر محَمَّد بن علي بن ودعان. أظنُّ أَنَّ الشارح لم يطَّلع على ما قيل في ابن ودعان وفي
(1) - … ابن رجب: شرح علل الترمذي، ج1، ص96.
(2) - … الشيخ عبد العزيز بن موسى بن يوسف المصعبي، حيٌّ في النصف الثاني من القرن (10هـ/16م) من علماء بني يسجن بميزاب، من عشيرة آل افضل، له شرح الأحاديث الأربعين، المسمَّاة ب“الأحاديث الودعانيَّة” مطبوع طبعة حجريَّة في مُجَلَّد واحد.
جمعية التراث: معجم أعلام الإِبَاضِيَّة، النسخة التجريبيَّة، ج4، ص487، رقم624.
(3) - … رواه أبو نعيم في الحلية، ج3، ص202. والهنديُّ في الكنز، ج15، ص931، رقم 43596، من حديث أنس.
وقال أبو نعيم: «هَذَا حديث غريب، من حديث العترة الطَّيِّبَة، لم نسمعه إِلاَّ من القاضي الحافظ».