فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤٩«ذمَّه (أي الودعانيَّ) أبو طاهر السِّلَفيُّ، وأدركه، وسمع منه، وقال: متَّهَم بالكذب. قلت: تُوُفِّيَ سنة أربع وتسعين وأربعمائة في المحرَّم بالموصل عُقَيْبَ رُجوعه من بغداد عن اثنتين وتسعين سنة.
روى عن عمِّه أبي الفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد بن صالح بن سليمان بن ودعان»(1). قال السِّلَفيُّ: «تَبَيَّنَ لي حين تصفَّحت الأربعين أَنَّ له تخليطا عظيما يَدُلُّ على كذبه وتركيبه الأسانيد … »(2) الخ.
وقال السيوطي في ذيل “اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ”: «إِنَّ الأربعين الودعانية لا يَصِحُّ منها حديث مرفوع على هذا النسق في هذه الأسانيد، وَإِنَّمَا يَصِحُّ منها ألفاظ يسيرة، وإن كان كلٌّ منها حسَنًا وعِظة، فليس كلُّ ما هو حقٌّ حديثًا، بل عكسه، وهي مسروقة سرقها ابن ودعان من واضعها زيد بن رفاعة، ويُقال: إِنَّهُ هو الذي وضع “رسائل إخوان الصفا ”، وكان من أجهل خلق الله في الحديث، وأقلَّهم حياء، وأجرأهم على الكذب».
وقال محَمَّد بن عليٍّ الشوكانيُّ في “الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ”: «ومن النسخ الموضوعة، فمنها الأربعون الودعانيَّة، ويُقال بها في ديار اليمن “ البسيلقية ”، صَرَّحَ بذلك جماعة من الحُفَّاظ، وقد ذكر
(1) - … كما روى أَيضًا عن محَمَّد بن عليِّ بن بهشل، والحسين بن محَمَّد الصيرفيِّ. الذهبي: ميزان الاعتدال، ج3، ص658.
(2) - … الذهبي: ميزان الاعتدال، ج3، ص657، رقم 7983.