فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥٠هذا الذهبيُّ في مؤَلَّفَاته وكرَّره»(1).
وقال أبو عبد الله محَمَّد بن درويش الحوت البيروتي في “أسباب الوضع وعلاماته”: «قد صنِّفت كتب الحديث وجميع ما احتوت عليه موضوع، منها موضوعات القضاعي، ومنها الأربعون الودعانيَّة للقاضي الشهير بابن ودعان الموصليِّ (ت: 424هـ). قال الصاغانيُّ: «أَوَّل هذه الودعانيَّة: “كأنَّ الموت فيها على غيرنا كُتِبَ”، وآخرها: “ما من بيت إِلاَّ وملك يقف على بابه كلَّ يوم خمس مَرَّات”». وحكى ما قال
السيوطي في الذيل: «إِنَّ الأربعين الودعانيَّة لا يَصِحُّ فيها حديث مرفوع … »(2) الخ.
وقال أَيضًا ما نصُّه: «قال الشيخ محيي الدين النوويُّ في شرح مسلم(3): «تحرم رواية الحديث الموضوع على من عَرف كونه موضوعًا أو غلب على ظنِّه وضعه، فمن روى حديثا علم أو ظنَّ وضْعَه ولم يُبَيِّن حال روايته وضْعَه، فهو داخل في هذا الوعيد، مندرج في جملة الكاذبين على رسول الله i، حيث قال في حديث سمرة بن جندب: «من حدَّث عَنِّي حديثًا يُرى أَنَّهُ كذبٌ فهو أحد الكاذبين»، ويُرى بِضَمِّ الياء بمعنى يُظنُّ، وكفى بهذه الجملة وعيدًا شديدًا في حقِّ من روى حديثا وهو يظنُّ
(1) - … الذهبي: المغني في الضعفاء، ج2/ص618.
(2) - … البيروتي: الأحاديث المشكلة في الرتبة، ص 303.
(3) - … النووي: شرح صحيح مسلم (المُقَدِّمَة) ج1، ص180 وما بعدها.