فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥١أَنَّهُ كذب، فضلاً أن يتحقَّق ذلك ولا يُبَيِّنُه»(1).
وقد جاء متواتِرًا عن النبيء i : « من كذب عليَّ متعمِّدًا فليتبوَّأ مقعده من النار»(2)، وعليه فالواجب على من يريد أن يروي حديثًا لم يثبت عنده صحَّته من الرسول i، فليقُل: «جاء في الأثر»، أو: «الخبر»، أو: «قيل إِنَّهُ حديث» أو نحو ذلك.
والأربعينيَّات كثيرة جدًّا، منها المعروف، ومنها غير المعروف، وليس للأربعينيَّات ضابط يضبطها، فهي تارة تذكر الحديث وسَنَده، وَرُبَّمَا شرحت بعض ألفاظه، أو استطردت ما يناسب ذلك من المواعظ والحكايات، وتارة تذكر الحديث بلا سَنَد ولا شرح إلى غير ذلك، والله أعلم.
معرفة الثقات والضعفاء من رُوَاة الحديث
قال ابن الصلاح: «هذا من أجلِّ نوع وأفخمه، فَإِنَّهُ المِرقاة إلى معرفة صِحَّة الحديث وسقمه، ولأهل المعرفة بالحديث فيه تصانيف كثيرة:
منها ما أُفرد في الضعفاء: ككِتاب “الضعفاء للبخاري” و“الضُّعفاء للنسائي” و“الضعفاء للعقيلي”، وغيرها من المؤَلَّفَات في الضعفاء الكثيرة