فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

ستَّة: 1) سَنَد الحديث. 2) مصطلحه. 3) ملابساته. 4) منطوقه. 5) مفهومه. 6) إيحاءاته. وقد مَرَّ شرح تلك الطرق شرحًا وافيًا أثناء دراستنا لهذا الفنِّ، وَقَدَّمنا لِكُلٍّ منها مثالاً أو أمثلةً للتوضيح؛ وبتلكم الطرق الستَّة استخرج العلماء من الأحاديث النَّبَوِيَّة فنونًا عِلمِيَّة رائعة.

وسأقدِّم للطالب قبل الشروع في تطبيق هاته المَنهَجِيَّة بحثا مختصرًا في المنطوق والمفهوم، لأَنَّ الأحكام الشَّرعِيَّة تؤخذ كلُّها من منطوق القرآن والسُّنَّة وتوابعهما، ومن مفهومهما، والله أعلم.

المنطوق:

ومع أَدِلَّة الحديث النبويِّ، كتطبيقٍ على ذلك، فنبتدئ بالمنطوق، وقد قسَّم العلماء المنطوق إلى قسمين:

1 - منطوق صريح: وهو ما دَلَّ لفظه على الحكم بطريق المطابقة أو التضمُّن، لأَنَّ الصريح والكنابة قسمان: الحقيقة والمجاز، من حيث استعمال اللفظ في معناه الحقيقيِّ الصريح أو المجاز، وبين الحقيقة والمجاز عموم وخصوص وجهي، لأَنَّ بعض الحقيقة صريح وبعضها كناية، وبعض الصريح حقيقة وبعضه مجاز، وبعض المجاز صريح وبعضه كناية، وبعض الكناية مجاز وبعضها حقيقة، كما بُيِّن ذلك في أصول الفقه(1).

(1) - … راجع في الموضوع: السالمي: شرح طلعة الشمس عَلَى الألفيَّة، ج1، ص 193 وما بعدها. د. وهبة الزحيلي: أصول الفقه الإسلامي، ج1، ص292 وما بعدها. بدران أبو العينين: أصول الفقه الإسلامي، ص 394 وما بعدها وغيرها.

٣٨٣ / ٤٦٧