فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩

تعريف الوحي لغة واصطلاحا

قد تَبَيَّنَ مِمَّا مَرَّ أنَّ السنَّة من الوحي أي مِمَّا ألهم الله به أنبياءه من الإشارات التي يفهمونها من الله سبحانه وتعالى أَنَّهَا أوامر قاطعة يجب الإذعان إليها وتبليغها، وهو على قسمين:

1 - قطعي متواتر وهو القرآن.

2 - غير قطعي ولا متواتر وهي السُّنَّة. وأوجب الله العمل بها كما في القرآن، لقوله تعالى في ما يأتي به رسوله - صلى الله عليه وسلم - منها أو من غيرها: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم 3]، وقال أيضا: ﴿وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَانَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر 7]، وقوله: ﴿مَنْ يُّطِعِ الرَّسُولَ فَقَدَ اَطَاعَ اللهَ﴾ [النساء/80]، وقوله: ﴿قُلِ اِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُون يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ [آل عمران/31]، وقوله عليه الصلاة والسّلام فيما رواه الربيع في الجامع الصحيح: عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبيء ? قال: «من أطاع الله فقد أطاعني ومن عصى أمري فقد عصاني»(1) ولذلك وجب علينا أن نبيِّن ما معنى الوحي لغة واصطلاحا.

(1) - … رواه الربيع في مسنده (7) باب في الولاية والإمارة، رقم 47. ورواه مسلم في كِتَاب الإمارة (8) باب وجوب طاعة الأمراء من غير معصية وتحريمها في المعصية، رقم 33. من غير ذكر لفظة «أمري».

٣٩ / ٤٦٧