فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠1 - الوحي لغة
فالوحي في اللغة هو: الإيحاء، ويطلق على معاني الإشارة والكتابة والرسالة والإلهام والكلام الخفيِّ وكلِّ ما ألقيته إلى غيرك، يُقال: وحيتُ إليه الكلام وأوحيتُ. والمصدر: الوحي. قال تعالى: ﴿وَمَاكَانَ لِبَشَرٍ اَنْ يُّكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ وَحْيًا﴾ [الشورى 51].
وأوحَى إليه: كَتَب. والوحي: المكتوب والكتاب أَيضًا؛ ويُطلق على الكتابة والخطِّ. قال تعالى: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ [الزلزلة 5] أي إليها. قال العجاج:
وَحَى لها القرارَ فاستقرَّتِ وشدَّها بالرّاسيات الثُّبَّتِ(1)
وكلُّ ما يَدُلُّ على الشيء مَنَامًا أو يقظة.
2 - الوحي شرعا:
وفي الشرع ما قُلناه أَوَّل هَذَا المبحث، وقد بيَّنه الله في كتابه بقوله: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ اَنْ يُّكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ وَحْيًا اَوْ مِنْ وَّرَاءِ حِجَابٍ اَوْ يُرْسِلُ رَسُولاً فَيُوحِي بِإِذْنِهِ مَا يَشَآءُ﴾ [الشورى 51] فهذا المعنى أخصُّ من المعنى اللغويِّ باعتبار مصدره من الله، ومورده أنبياءه الكرام صلوات الله عليهم وسلامه، وهو على قسمين:
(1) - … ابن منظور: لسان العرب، ج15، ص 240، مَادَّة «وحي».