فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠على الزواج، سواء كانت بِكْرًا أو ثيِّبًا، لقوله i: « شاوروا النساء في أبضاعهنَّ، وألحقوهنَّ بأهوائهنَّ»(1)، ولذلك قال الحافظ المناويُّ: «يحتاج الوليُّ إلى صريح إذنها إذا كانت ثيِّبًا، فإذا لم تصرِّح فزوَّجها الوليُّ فزواجها باطل مطلَقًا عند الشافعيِّ، وجعله أبو حنيفة موقوفًا على الإجازة.
2) مفهوم الشرط: وهو دلالة النصِّ على ثبوت نقيض الحكم بشرط عند انعدام ذلك الشرط، وهذا المفهوم منهم من أخذ به، ومنهم من نفاه. ومن أمثلته قوله i: « فإذا أدَّيت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك»(2)، فإذا أدَّى المسلم زكاته بأن دفعها لمستحقِّها فقد قضى ما عليه من الحقِّ الواجب، ولا يُطالب بإخراج شيء من ماله على سبيل الإلزام، وَإِنَّمَا يتصدَّق على سبيل الندب بما سمحت به نفسه؛ ومفهومه أَنَّ الذي لم يؤدِّ زكاته على الوجه الشرعيِّ لم يقض ما عليه، وهو مطالب بإخراج ما بذِمَّته إن عاجلا أو آجِلاً، ولا يكفيه ما يُخرجه على سبيل التطوُّع والتبرُّع.
ومن أمثلته أيضًا قوله i للصحابيِّ ضمَّام بن ثعلبة: «أفلَحَ إن
(1) - … لم نقف على تخريجه بهذا اللفظ.
(2) - … رواه البيهقيُّ في كِتَاب الزكاة (3) باب الدَّلِيل عَلَى أَنَّ من أدَّى فرض الله في الزكاة فليس عَلَيْهِ أكثر منه … رقم 7240. ورواه الحاكم في كِتَاب الزكاة، رقم 1440 (14) مع زيادة في آخره، من حديث أَبِي هريرة.