فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧١صدَق»(1) عندما قال: «والله لا أزيد على هذا ولا أنقص»، عندما عرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرائع الإسلام.
فمفهوم الشرط أَنَّهُ لا يفلح ولا ينجو من العذاب إن كذَب ولم يصدُق القول، ولم يبرَّ بيمينه.
3) مفهوم العِلَّة: من أمثلته قوله i: « من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله»(2)، فمفهوم المخالفة أَنَّ الذي لا يُقاتل لهذا المبدإ الشريف فإنَّ قتاله غير مرضيٍّ، ولا يدخل تحت عبارة «في سبيل الله». وقد جاء هذا الحديث جوابًا للسائل القائل الذي سأل وقال: «يا رسول الله، الرجل يُقاتل للمغنم، والرجل يُقاتل ليُذكر، والرجل يُقاتل ليُرى مكانه، فمن في سبيل الله؟».
ومِن أمثلته قوله i: « من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تَقَدَّمَ من ذنبه»(3)، فعبارة «إيمانا واحتسابًا» وردت على أَنَّهَا مفعول
(1) - … رواه الربيع في مسنده (9) باب في الإيمان والإسلام والشرائع رقم 55. والنسائيُّ في كِتَاب الصلاة (4) باب: كم فرضت في اليوم والليلة، رقم 457، من حديث طلحة بن عبيد الله.
(2) - … رواه البخاري في كِتَاب العلم (45) باب من سأل وَهُوَ قائم عالما جالسا، رقم 123. ومسلم في كِتَاب الإمارة (42) باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا … رقم 150، من حديث أبي موسى.
(3) - … رواه الربيع في كِتَاب الصوم (54) باب في فضل رَمَضَان، رقم 327.
وفي كِتَاب الإيمان (28) باب صوم رَمَضَان احتسابا من الإيمان، رقم 38، من حديث أبي هريرة.