فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١

- الأَوَّل: [القرآن] ما أنزل الله به جبريل عَلَيهِ السَّلاَمُ يقظة على نبيئه ? ? - لا مناما - بلفظه ومعناه، وتلاه عليه وعرض به ? ? قيل مَرَّتَيْنِ. ولا يجوز قراءته بغير ما نزل به ولا بمعناه ولا بالإبدال أو القلب، ووجوب تعلُّمه لأَنَّهُ جزء من الصلاة، وثواب قارئه وسامعه وإن لم يفهم معناه إلى غير ذلك مِمَّا ورد في حقِّه.

- الثاني: ما ألهم الله به نبيئه من وحي في المنام، أو كصلصلة الجرس، أو غير ذلك مِمَّا ورد وصفه عن النبيء ?، إذ سأله الحارث بن هشام: كيف يأتيك الوحي يا رَسُول اللهِ ?؟ فقال: «أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشدُّه عليَّ، فيُفْصَمُ عَنِّي وقد وعيت ما قال، وأحيانا يتمثَّل لي الملك رجلا فيكلِّمني فأعي ما يقول» قالت عائشة: «لقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد وَإِنَّ جبينه يتفصَّد عرقا»(1). ولم تنحصر هيئات الوحي على هاته فقط.

رُوي في الأخبار أنَّ جميع أصناف الوحي جاءته ? وذلك في غير القرآن، وقد روى عمر رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّهُ قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه الوحي يُسمع عند وجهه دويٌّ كدويِّ النحل»(2).

(1) - … رواه الربيع في مسنده (2) باب في ابتداء الوحي، رقم 2.

ورواه الترمذي في المناقب (34) باب ما جاء كيف كان ينزل الوحي عَلَى النَّبِيء - صلى الله عليه وسلم -، رقم 3713.

(2) - … رواه الترمذي في كِتَاب التفسير، ومن سورة المؤمنون، رقم 3222. مع زيادة في آخره.

٤١ / ٤٦٧