فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢الكلّيّات معناه حِفظها بالنِّسبة لآحاد الأمّة، وبالنّسبة لعموم الأمّة بالأولى.
أولا- حفظ الدين: فحِفظ الدين معناه حِفظ دين كلّ أحد من المسلمين أن يُدخل عليه ما يفسد اعتقاده، وعمله اللاحق بالدين بالنسبة لعموم الأمّة أي دفع كلّ ما شأنه أن ينقض أصول الدين القطعيّة. ويدخل في ذلك حِماية البيضة والذبّ عن الحوزة الإسلاميّة بإبقاء وسائل الدين من الأمّة حاضرها وآتيها.
ثانيا- حفظ النفس: ومعنى حِفظ النفوس: حٍفظ الأرواح من التلف أفرادًا وعمومًا، لأَنَّ العالَم مركَّب من أفراد الإنسان، وفي كلّ نفس خصائصها التي بها بعض قِوام العالَم، وليس المراد حِفظها بالقصاص وكما مثّل بها الفقهاء، بل نجد القصاص هو أضعف أنواع حِفظ النفوس، لأَنَّهُ تدارك بعد الفوات، بل الحفظ أهمّه حفظها عن التلف قبل وُقوعه، مثل مقامة الأمراض الساريّة. وقد منع عمر بن الخطّاب الجيش من دُخول الشام لأجل طاعون عمواس، والمراد النفوس المحترمة في نظر الشريعة، وهي المعبّر عنها بالمعصومة الدم، ألا ترى أَنَّهُ يُعاقب الزاني المحصن بالرجم مع أَنَّ حفظ النسب دون مرتبة النفس، ويلحق بحِفظ النفوس من الإتلاف حِفظ بعض أطراف الجسد من الإتلاف، وهي الأطراف التي ينزل إتلافها منزلة إتلاف النفس في انعدام المنفعة بتلك النفس، مثل الأطراف التي جُعلت في إتلافها خطأ الديّة الكاملة.
ثالثا- حفظ العقل: ومعنى حِفظ العقل حِفظ عقول الناس من أن