فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣يدخل عليها خلل، لأَنَّ دخول الخلل على العقل يؤدّي إلى فساد عظيم، من عدم انضباط التصرّف، فدخول الخلل غبلا عقل الفرد مفضٍ إلى فساد جزئيٍّ، ودخوله على عقول الجماعات وعموم الأمّة أعظم، ولذلك يجب منع الشخص من السكر، ومنع الأمّة من تفشّي السكر بين أفرادها، وكذلك تفشّي المفسدات مثل الحشيشة والأفيون والكوكايين والهروين، وشرب الدخّان المعبَّر غنه بالحشيش، لأَنَّهُ منتن وضارّ جدًّا، ومن الخبائث ونحوها مِمَّا كثر تناوله في القرن الرابع عشر الهجري.
رابعا- حفظ المال: وَأَمَّا حِفظ المال فهو حِفظ أموال الأمّة من التلف، ومن الخروج إلى أيدي الغير من الأمّة بدون عِوَض، وحِفظ أجزاء المال المعتبرة من التلف بدون عِوَض، وهو الإسراف. وليس من الضروريّ إلغاء بعض الأعواض من الاِعتبار كإلغاء دغع العِوض على التأجيل، وهو رِبا لجاهليّة، وإلغاء التعويض على الضمان، وعلى بدل الجاه، و لا حِفظ المال من الخروج عن يد مالكه إلى يد أخرى بدون عِوَض أو بأيد أخرى من الأمّة بدون رضى، لأَنَّ هذين من الحاجي لا من الضروري، ثُمَّ إِنَّ حفظ الأموال الفرديّة يؤول إلى حِفظ مال الأمّة، وبه يحصل حصول الكلّ بحُصول أجزائه؛ والإسراف محرّم ضرورة.
خامسا- حفظ الأنساب: وَأَمَّا حفظ الأنساب ويُعبَّر عنه بحفظ النسل، فقد أطلقه العلماء ولم يبيّنوا المقصود منه، ونحن نفصل القول فيه، وذلك أَنَّهُ أُريد به حِفظ الأنساب أي النسل من التعطيل؛ فظاهر عدّه من