فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٠تعريف الحديث القدسي
والقسم الثاني من الحديث هو الحديث القدسيُّ. يجدُ الباحث في دواوين الحديث ما يُسمَّى بالحديث القدسيِّ، فالفرق بينه وبين الحديث النبويِّ وبين القرآن الكريم هو:
أَنَّ الأحاديث المنسوبة إلى النبيء ? دون إعطائها أيَّ صِفة مُعيَّنة وليست في الكتاب العزيز هي الأحاديث النَّبَوِيَّة.
1 - تعريف الحديث القدسي شكلا ومضمونا
أَمَّا الأحاديث القدسيَّة، وهي الأحاديث التي يحكيها الرسول ? عن الله عَزَّ وَجَلَّ بأسلوب غير أسلوب القرآن، وأكثرها يحمل نوعًا من الموعِظة التي تدور على تِبيان عَظمة الله وسَعة رحمته ولطفه بعباده ودعوته، على أن يكون عملهم موافقا للعقيدة، وضرب الأمثال إلى غير ذلك، لكن ليست على ما نعهده من أسلوب القرآن العزيز مِمَّا يشعر المرء بعظمة وجلال المنسوبة إليه سبحانه وهو الله، كما في الحديث الذي رواه البخاريُّ ومسلم عن أبي هريرة أَنَّ رسول الله ? قال: «قال الله تعالى: أعْدَدْتُ لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أُذن سمِعت ولا خطر على