فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٣

[ب“مقدِّمة علوم الحديث لابن الصَّلاح”، أو “علوم الحديث لابن الصَّلاح”](1). فهذَّب فنونه وأملاه شيئا بعد شيء، [على تلامذته ولم يجمعه] فلهذا لم يحصل ترتيبه على الوضع المتناسب. واعتنى بتصانيف الخطيب المتفرِّقة فجمع شتات مقاصدها، وضمَّ إليها من غيرها نخب فوائدها، فاجتمع في كتابه ما تفرَّق في غيره، فلهذا عكف الناس عليه، وساروا بسيره، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر، ومُستدرك عليه ومُقتصر، ومُعارِض له ومُنتصِر»(2) ومُلَخِّص ومُعلِّق عليه، حَتَّى هذا العصر، فهو قِبلة من ألَّف في هذا الفنِّ.

وَكَذَلِكَ من بين الكتب المؤلَّفة المشهورة إِلىَ الآن: المنظومة المسمَّاة بالبيقونيَّة، لصاحبها عمر بن فتوح البيقوني، (ت: 1080هـ)، وقد اِعتمد عليها في تدريس المبتدئين بالزيتونة وعلى شرحها لمحمَّد بن عبد الباقي الزرقاني (ت: 1122وحاشية الشيخ عطيَّة الأجهوري الشافعي الأزهري (ت: 1190هـ).

هذا ما يُمكن قوله في تاريخ مَن كتب في هذا الفنِّ.

أَمَّا كتب السُّنَّة وهي الكتب الجامعة لأحاديث النبيء ? فقد تَقَدَّمَ أَنَّ أَوَّل مَن دوَّنها أبو بكر بن حزم (ت: 117هـ) بأمر من

(1) - … وقد طُبع هَذَا الكِتَاب عِدَّة مَرَّات، وأجود طبعة هي من تحقيق الدكتور نور الدين عتر، طبع دار الفكر بدمشق، سنة 1406هـ / 1986م.

(2) - … ابن حجر: نخبة الفكر، ص 6.

٧٣ / ٤٦٧