فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وشروط الرواية هي: الضبط، وهو الإدراك الجيِّد، والبلوغ مظنَّة الإدراك الجيِّد، ولذلك نيط به التكليف. ومثله من الإدراك مَن بلغ مجنونا أو معتوهًا أو فيه لوثة، ولذلك يشترطون مع البلوغ العقل والضبط وهو الأصل.

3 - طرق تحمُّل الحديث

وصَوَرُ تحمُّل الحديث ثلاثة:

أوَّلها: السماع من المشافَهَة.

ثانيها: السماع المباشر على طريقة الأوائل من الصحابة فمَن بعدَهم من الرواة.

ثالثها: يأخذ طلاَّب العلم الحديثَ عن طريق القراءة أو الإجازة أو المكاتبة أو المناولة أو الإعلام أو الوَصِيَّة أو الوجادة، وهذه الصُّوَر السبع مع إضافة السماع إليها هي صُوَر التحمُّلِ الثمانية التي تحدِّد مناهج القوم في التعليم.

أَوَّلاً: السماع على هاته الصوَر أرفعها وأقواها، وعرَّف المحدِّثون من خلال تعاريفهم واصطلاحاتهم السماع بأن يسمع المتحمِّل مِن لفظ شيخه سواء أَحَدَّثه الشيخ من كتاب يقرؤه، أو من محفوظاته، وسواء أمْلى عليه أم لم يمْل عليه.

ومن المعروف أَنَّ قول الراوي: «حدَّثنا فلان»، أو «أخبرنا»، أو

٨٨ / ٤٦٧