فتح المغيث في علوم الحديث امحمد بن سليمان بن بكير مطهري المليكي

فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧١

من حفظه من قبله أو من كتاب ينظر فيه(1). وإذا كان التلميذ يعرض بهذا النوع من التحمُّل قراءته على شيخه سُمِّيَت القراءة عَرضًا لدى كثير من المحدِّثين(2)، وهي أعلى طرق التحمُّل فيما يظهر.

وَلاَ بُدَّ من المقروء على الشيخ أن يكون من حفظ التلميذ، أو من كتاب بين يديه، أو سمع غيره يقرأ من ذلك الكتاب على الشيخ. وفي هذه الصورة فَإِنَّهُ يُشترط في الشيخ أن يكون حافظًا للمقروء عليه، أو متمكِّنا من مقابلته على أصله الصحيح إن لزم الرجوع إليه، ولو بأيدي تلامذَتِه الثقات الضابطين أو أحد منهم(3). والقراءة من الكتاب أفضل. القراءة عند المحقِّقين أقلُّ من السماع، فهي في الدرجة الثانية(4).

ثالثها: الإجازة، ولها أنواع، وقد مَرَّ أَنَّ مِن شرطِ المتحمِّل أو المؤدِّي أن يكون مسلما بالغا عاقلا عدْلا ضابطا، وما يُذكر أو ذُكر من شروط التحمُّل هي أيضا من شروط الأداء.

والإجازة: هي أَنَّ المتحمِّل يسمع من لفظ الشيخ، في “القراءة” أو “السماع”، فيعرض على شيخه قراءته أو سماعه، وفي كِلتا الصورتين

(1) - … السيوطي: تدريب الراوي، ج 2، ص 12.

(2) - … السيوطي: تدريب الراوي، ج 2، ص 12.

(3) - … أحمد محمد شاكر: الباعث الحثيث شرع علوم الحديث، ج 1، ص 331.

(4) - … وَهُوَ رأي جمهور أهل المشرق. انظر: الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، ج1، ص331.

٩١ / ٤٦٧