فتح المغيث لمحمد المطهري - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٤مُطلقا، فهي كالمعدومة، وهي الإجازة العَامَّة، كأن يقول الشيخ: أجزتُ لجميع المسلمين، أو لمن أدرك حياتي، أو لأهل الإقليم الفلاني، أو لأهل البلدة الفلانيَّة. وَهُوَ أقرب إلى الصحَّة لقرب الاِنحصار»(1)، وَلأَنَّهَا يمكن أن تكون من قَبيل الإجازة الخاصَّة. وكذلك الإجازة للمجهول، كأن يكون مُبهَما أو مُهمَلا. وكذا الإجازة للمعدوم، كأن يقول: أجزتُ لمن سيولد لفلان. وقد قيل إِنْ عَطَفَه على موجود صحَّ كأن يقول: «أجزتُ لك ولمن سيولد لك» والأقرب الأقرب عدم الصِّحَّة أيضا(2).
وكذلك الإجازة لموجود أو معدوم علِّقت بشرط مشيئة الغير، كأن يقول: «أجزت لك إن شاء فلان»، أو «أجزتُ لمن شاء فلان»، لا أن يقول: «أجزتُ لك إن شئتَ». وهذا على الصحيح في جميع ما ذكر(3). وقد جوَّز الخطيب الرواية بجميع ذلك سوى المجهول مالم يَتَبَيَّن المراد منه، وحكاه عن جماعة من مشايخه(4).
قال ابن الصلاح: «إِنَّ ذلك توسُّع غير مرضيٍّ، لأَنَّ الإجازة الخاصَّة المعيَّنة مختلف في صحَّتها اختلافا قويًّا عند القدماء، وإن كان العمل
(1) - … ابن حجر: نخبة الفكر، ص 80.
(2) - … ابن حجر: نخبة الفكر، ص 80.
(3) - … ابن حجر: نخبة الفكر، ص 80 - 81.
(4) - … ابن حجر: نخبة الفكر، ص 81. ابن الصلاح: علوم الحديث، ص155.