في رحاب السنة (الجزء 2): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

فإذا كان الذي يستمع إلى القرآن تنزل عليه الرحمات فالذين يَلغون عند قراءة القرآن ربما ستنزل عليهم النقمات جزاء وفاقا، فليحذر المتكلمون وقت تلاوة القرآن من نزول البلايا عليهم ـ والعياذ بالله ـ فإذا لم نخف من الله تعالى فلنخف مما يصيبنا من بلايا الدنيا، فمن أعمال الكفار أنهم يقولون ﴿وَقَالَ الذِينَ كَفَرُوا لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْءَانِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ (فصلت:26) فهذه من أعمال الكفار، وكل كلام يكون وقت تلاوة القرآن فهو لغو لأنه يشوِّش على التالين، فكأنك بهذا مُستغنٍ عن السماع للقرآن الكريم.

حلقات الفقه في المسجد:

ثم قام إلى الحلقة الثانية التي وجد الجالسين فيها يتكلمون عن الحلال والحرام، فهذه الحلق سنَّة منذ عهد النبيء - صلى الله عليه وسلم -، وتعقد حلقات العلم في مساجد المسلمين دائما؛ في القرآن والتفسير والفقه وفنون العلم، مثل ما كان

١٠٨ / ٢٠٨