في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٣هذه قاعدة كبرى من مصادر التشريع أو أصول التشريع كما ذكرت سابقا: الكتاب والسنة والرأي، وهنالك من يجعلها أربعة الكتاب والسنة والإجماع والقياس(1)، والإجماع هو ما أجمع عليه علماء ذلك العصر، وهو قويٌّ أيضا، لأنّه «ما كان الله ليجمع هذه الأمة على ضلال» كما جاء في الحديث(2)، أما القياس فربما يكون باجتهاد شخص أو شخصين أو أكثر، ولكن قد يجمعون عليه وقد لا يجمعون حيث إنهم يقيسون المسألة بنظائرها ثم يستخرجون لها الحكم، وهو أيضا أصل كبير من أصول التشريع.
وكذلك هذا الأصل نفسه أقرّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - عليه معاذَ بن جبل - رضي الله عنه - لماّ بعثه إلى اليمن حيث قال له: «كيف بك يا معاذُ إذا نزلت بك قضيّة؟
(1) ينظر: القطب أطفيش، شرح عقيدة العزابة ص 166/ الشماخي: شرح العقيدة ص61.
(2) رواه الربيع في الجامع، باب ما جاء في عصمة الأمة، رقم: 39،ص 36. وهو مشروح ضمن هذا الجزء.