في رحاب السنة (الجزء 2): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

هذا قسم من النية الفاسدة والقسم الثاني يأتي في الحديث الآتي.

ما جاء فيمن مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلْعَظَمَةِ وَالرِّفْعَةِ

34 ـ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِلْعَظَمَةِ وَالرِّفْعَةِ أَوْقَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَوْقِفَ الذُّلِّ وَالصَّغَارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَجَعَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ حَسْرَةً وَنَدَامَةً حَتَّى(1) يَكُونَ الْعِلْمُ لأَهْلِهِ زَيْنًا».

الشرح:

مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِلْعَظَمة وَالرِّفْعَةِ أَوْقَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَوقِف الذُّلِّ وَالصَّغَارِ يَوْمَ الْقِيَامَة، يعني أن الله عاقبه بعكس ونقيض مقصوده، فيجعل عظمته ورفعته عليه حسرة وندامة، «حتى يكون العلم لأهله زينا» هنا فيه "حتى" لكن ذكر في نسخة أنه فيه "حين"(2)، لو تعلّم العلم للعظمة والرفعة يقصد بذلك رفعة الدنيا، والتعاظم على الأقران والارتفاع بالعلم أمام أعين الناس فهذا كله فساد في النية والله تبارك وتعالى لا يحبّ هذا، {تِلْكَ الدَّارُ الاَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ

(1) * خ: حين.

(2) ينظر في نسخة من نسخ مسند الربيع وكذلك، حاشية الترتيب،01/ 39.

١٥٨ / ٢٠٨