في رحاب السنة (الجزء 2): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧١

ويصعب على الإجمال تفسير الرؤى بحيث عندما يفسّرها المفسر بتفسير قرآني أو سني أو أمثلة موجودة في القرآن أو في كلام العرب عليه أن يقول بعد ذلك: الله أعلم.

كيف نتعامل مع أنواع الرؤى:

وإذا رأى الإنسان رؤيا مزعجة، فلا يرويها للناس، بل عند رؤيته لمثل هذه الأحلام المخيفة المرعبة عليه أن يجلس ثم يتّجه بوجهه إلى الجهة اليسرى ويتْفُل ثلاث مرات وهو يقول: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من سيئات الأحلام وعمل الشيطان، أعوذ بما استعاذت به ملائكة الله ورسله من شر رؤياي هذه أن يصيبني منها ما أكره في ديني ودنياي وآخرتي، ثم يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فإنه لن تضرّه إن شاء الله»(1)، هكذا جاء

في الحديث، فإن قال هذا في مثل هذا الموقف فلن يضرّه هذا الحلم أبدا.

(1) رواه الربيع في الصحيح، باب في الرؤيا، رقم: 52، ص 40. ورواه البخاري في صحيحه، بلفظ: «الرؤيا الحسنة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحبّ فلا يحدث به إلا من يحب وإذا رأى ما يكره فليتعوّذ بالله من شرّها ومن شرّ الشيطان وليتفُل ثلاثًا ولا يحدث بها أحدا فإنّها لن تضره»، كتاب التعبير، باب إذا رأى ما يكره فلا يخبر بها أحدا ولا يذكرها، رقم: 6522، 6/ 2582. وينظر: محمد بن عبد الباقي الزرقاني، شرح الزرقاني، بنفس اللفظ: «قال الحافظ ورد في صفة التعوّذ من شرّ الرؤيا أثر صحيح أخرجه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد الرزاق بأسانيد صحيحة عن إبراهيم النخعي قال: «إذا رأى أحدكم في منامه ما يكره فليقل إذا استيقظ: أعوذ بما عاذت به ملائكة الله ورسله من شرّ رؤيايَ هذه أن يصيبني فيها ما أكره في ديني ودنياي»، وقال غيره أن يقول: «اللهم إني أعوذ بك من عمل الشيطان وسيئات الأحلام» رواه ابن السني»،4/ 453.

١٧١ / ٢٠٨