في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٢أما إن رأى مناما حسنا فإنه يستبشر ويرويها لأصدقائه ولمن يحبّونه، ليستبشروا به خيرا ولا يحسدوه لأنّ سيدنا يعقوب - عليه السلام - لمّا حكى له ابنه يوسف - عليه السلام - رؤياه قال له: لا تحكها لإخوتك ﴿يَابُنَيِّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا اِنَّ الشَّيْطَانَ لِلاِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ (يوسف:05)، نصح ولده بأنْ منعه من قصّ رؤياه على إخوته لِمَا رأى في أبنائه من غيرة على أخيهم يوسف، ولكن حتى لا يقطع بينه وبين إخوته لم يقل له إنهم لك عدوّ وإنما قال: ﴿اِنَّ الشَّيْطَانَ لِلاِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾، أي إنّ إخوتك إن كادوا عليك فهذا ليس من محض إرادتهم وإنما يلقي الشيطان في قلوبهم الكيد، وفعل سيدنا يعقوب هذا حتى لا يحمل سيدنا يوسف الحقد على إخوته وإنما ليحمله على الشيطان الرجيم، وهذه من حكمته - عليه السلام -، ولربما يغرّهم الشيطان ثم يتوبون مثل ما وقع حقيقة في القصة المعروفة لسيدنا يوسف - عليه السلام -.
رؤيا الرسول - صلى الله عليه وسلم - حقّ: