في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٣إذن فالرؤيا الصالحة مثل مشاهدة النبيء - صلى الله عليه وسلم -؛ واقعة لأنّ الرسول لا يتمثّله الشيطان، ولكن على من رآه أن يرى إلى فحوى الرؤيا فإن رآها في حالة حسنة فليحمد الله وليواصل في طاعته، وإن رآها في حالة سيئة إذ رآه مريضا أو متعبّسا أو ليس جميل الصورة فليعلم أنّ سيرته ربما ليست محمودة فعليه أن يجدّد نيّته ويغيّر من سيرته، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من رآني في المنام فقد رآني حقا، فإن الشيطان لا يتمثّل بي»(1)، فليس معنى رؤية هذا المرء لحالته السيئة أنه شقيّ ـ والعياذ بالله ـ لا؛ وإنما هي عبارة عن موعظة من الله تعالى.
إذن فتفسير الرؤى له قواعد وخطوط تُتّبَع، وليس كل من هبّ ودبّ يستطيع أن يفسّر الأحلام.
الكذب في الرؤيا حرام:
والكذب في الرؤيا هو مثل الكذب على الله، فمن كذب وقال رأيت كذا وكذا في المنام، فهو كمن يكذب على الله ويكذب على الوحي، فحذار أن
(1) رواه البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: « .. وَمَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتَمَثَّلُ فِي صُورَتِي … »، كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي، رقم: 107، 6/ 2567. ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الرؤيا، باب قول النبي من رآني في المنام فقد رآني، رقم: 4206، 4/ 1575.