في رحاب السنة (الجزء 2): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

فتأتي أنت أيّها الجاهل حيث أراحك الله من هذه الأمانة الثقيلة، ودون أن يسألك أو يقصدك أحد، فتتدخل فيما لا يعنيك، وتُعارِض العلماء وتجادلهم وتعاندهم وتفتي برأيك، والعلماء الذين ابتلوا بالفتوى يرجون لو أن الناس ذهبوا إلى غيرهم في بعض المسائل حتى لا يفتوا فيها لخطورتها وصعوبتها خاصة أمام هذا الوعيد، حيث إنه يكون كمن يقع من السماء ويصادف بئرًا ليس لها قاع، فهذا أمر جلل، نسأل الله العافية والسلامة، في الدنيا والآخرة آمين والحمد لله رب العالمين.

انتهى بحمد الله شرح الجزء الثاني من كتاب في رحاب السنة

ويليه الجزء الثالث والذي سيبدأ بحول الله في

الحديث رقم: 36 ما جاء في علماء السوء

ما جاء في حديث المُروق من الدين

36ـ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلاَتَكُمْ مَعَ صَلاَتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ وَلاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلاَ تَرَى شَيْئًا؛ ثُمَّ تَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلاَ تَرَى شَيْئًا؛ ثُمَّ تَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلاَ تَرَى شَيْئًا، وَتَتَمَارَى فِي الفُوقِ».(1)

(1) رواه أحمد بن حنبل ج6/ 5 ورواه البخاري في كتاب فضائل القرآن 36، ورواه ابن ماجة في المقدمة 12، ورواه مالك في الموطأ في كتاب قرآن 10.

١٧٦ / ٢٠٨