في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٧قَالَ الرَّبِيعُ: النَّصْلُ حَدِيدَةُ السَّهْمِ، وَالْقِدْحُ السَّهْمُ الذِي فِيهِ الْحَدِيدَةُ، وَرِيشُ السَّهْمِ الذِي يُوضَعُ فِيهِ الوَتَرُ(1)
الشرح:
يتحدث هذا الحديث عن قوم من ضمن هذه الأمة المحمدية، قوم يصلون ويصومون ولكنهم يمرقون من الدين، والمروق هو الخروج، كما يمرق السهم من الرمية، والسهم هو ما يرمَى به الشاهد أو .......(2)
ثم أعطانا بعض الأوصاف عن هؤلاء الناس فقال: «تحقرون صلاتكم مع صلاتهم»، أي أنَّ مروقهم عن الدين لم يكن بترك الصلاة، ـ رغم أن ترك الصلاة يعتبر كفرًا ومروقا عن الدين ـ ولكنهم يصلُّون كما تصلُّون ويصومون، بل وتحقرون صلاتكم وصيامكم أمامهم، ولكن الرسول ح لم يقل تحقرون زكاتكم إلى زكاتهم، لأنَّ هذه صفة المرتدين في زمان أبي بكر - رضي الله عنه - إذ قالوا: "أما الصلاة فنصلي، أما الزكاة فلا نجعل في أموالنا شركاء".
قال: «وأعمالكم مع أعمالهم»، .............(3)
ولكنهم مع ذلك يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، وفي رواية «يمرقون كما يمرق سهمُ الريش»، كأنه بيان أنَّ ذلك الريش يحدد الاتجاه الذي يؤول إليه، وكذلك هذا السهم لا يترك أثرا للدم، أي أن هؤلاء القوم بعد أن
(1) * قوله: وريش السهم الذِي يوضع فيه أي يوضع في السهم ليقوى سيره عند الرمي. والوتر بفتحتين حبل القوس وفي النسخة سقط أشرنا إليه برمز التمريض، والصواب: «والفوق الذِي يوضع فيه الوتر» وفي نسخة القطب إسقاط ذكر الريش متنا وشرحا. ونصُّها: «ثمَّ تنظر في القدح فلا ترى شيئا ثُمَّ تتمارى في الفوق». قال الربيع: النصل: حديدة السهم، والقدح: السهم الذِي فيه الحديدة، والفوق: رأس السهم الذِي يوضع فيه الوتر. قال الربيع: ويروى أيضا: «في القديدة» … الخ.
(2) لم يفهم الكلام في هذا الموضع، نظرا لخلل في تسجيل الصوت من المصدر.
(3) لم يفهم الكلام في هذا الموضع، نظرا لخلل في تسجيل الصوت من المصدر.