في رحاب السنة (الجزء 2): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

وللأسف فإنَّ هذا الاعتقاد منتشرٌ في كثير من بقاع الدنيا، وكم من العلماء اليوم يجاهدون لمحاربته والقضاء عليه، ويقولون لهم يا أيها المسلمون اتقوا الله ولا تغلوا في دينكم إنما هؤلاء العلماء بشر مثلكم، نعم يرجى لهم الخير إن شاء الله ولكن حاجتهم إلينا أكثر من حاجتنا إليهم، فهم يحتاجون إلى دعواتنا، ونحن لا نحتاج إليهم أبدًا، فليس بيننا وبينهم سبب، فلا نستقسم بهم، ولا نذبح لهم، ولا نسألهم الحوائج، ولا نتقرَّب إليهم، ولا نطوف بقبورهم، ولا نستعمل عندهم السُّرج، لأنَّ الرسول ح قال: «لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها السرج»(1)، أي المصابيح والشموع.

(1) رواه الترمذي في السنن، كتاب الصلة، باب ما جاء في كراهية أن يتّخذ على القبر مسجدًا، رقم: 294، 2/ 136. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وأخرجه أبو داود في السنن، كتاب الجنائز، باب في زيارة النساء القبور، رقم: 2817، 3/ 218.

١٨٠ / ٢٠٨