في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١هذه هي أسرار الله تعالى في خلقه، أو كما قال تعالى: ﴿لَوَ اَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللهِ﴾ (الحشر:21) ليس متصدّعا من زلزال أو مطر وإنما من خشية الله، إذن فالقرآن شاهد على هذا، فالمهم أنّه من فضل الارتحال في طلب العلم أنه ما من شجر أو حجر إلا استغفر لك، والحمد لله رب العالمين.
ما جاء في فضل طَالِبِ الْعِلْم
19 ــ وَمِنْ طَرِيقِهِ عَنِ النبيء صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا لِمَا يَطْلُبُهُ»(1).
قَالَ الرَّبِيعُ: الأَجْنِحَةُ بَدَلٌ مِنَ الأَيْدِي فِي بَابِ الدُّعَاءِ.
الشرح:
دائما في باب العلم وطلبه، وفضل طلبه عند الله وعند ملائكته وعند الصالحين من عباده، وطلب العلم فيه فضل عظيم.
أعمال الملائكة وعباداتهم:
إنّ الملائكة المكرّمين الملائكة الأبرار، خير ما خلق الله من خلقه، وقد خلقهم الله لطاعته وعبادته، وكرّمهم بتقريبهم إليه، عباد مكرّمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ﴾ (الأنبياء:20)
(1) رواه أحمد ابن حنبل في مسنده 4/ 239 – 241، و 5/ 1960، ورواه أبو داود في كتاب العلم: 1، ورواه الترمذي في كتاب العلم: 19، ورواه النسائي في كتاب الطهارة: 112، ورواه ابن ماجة في المقدمة: 17.