في رحاب السنة (الجزء 2): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وحكي عن القطب الشيخ حاج امحمد بن يوسف أطفيش - رحمه الله -(1)، عندما أتى القرارة قام الناس وحضّروا له استقبالا كبيرا - وقد يتذكّر هذا كبار

السن - فحفّ الطريق الذي يمرّ منه بأغصان الأشجار، وكذلك طُليت جدران وسقف المنزل الذي ينزل فيه بطلاء جديد، وقد كان هذا آخر مقدم له إلى القرارة، حيث إنّه توفي بعد عام من ذلك ربما أقل أو أكثر، لمن تذكر. فقد كان كبير السن وجاء وهو راكب.

(1) امحمد بن يوسف بن عيسى أطفيش، قطب الأيمة: (و1237هـ، 1821م _ ت: 1332هـ، 1914م)، أشهر عالم إباضي بالمغرب الإسلامي في العصور الحديثة من عائلة شهيرة بالعلماء ولد بغرداية، ونشأ فيها يتيما، حفظ القرآن وهو ابن ثمان سنوات في بني يزقن، والتحق بدور العلماء وحلق الدروس بالمسجد، أخذ العلم عن بعض المشائخ، ولما بلغ السادسة عشرة جلس للتدريس والتأليف، ثم أصبح عالما مشهورا، وبلغ درجة الاجتهاد في كهولته، وتتلمذ على يده العشرات من ميزاب وليبيا وتونس والمدينة المنورة، وله عدة تآليف أهمها: تيسير التفسير، شرح كتاب النيل، شامل الأصل والفرع، شرح عقيدة التوحيد … إلخ، توفي بمرض، وكان رجل علم ومجتمع. ينظر: معجم أعلام الإباضية،4/ 835.

٥٦ / ٢٠٨