في رحاب السنة (الجزء 2): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧

وبداية من سنة 1979م اعتلى الشيخ الناصر منبر المسجد الكبير بالقرارة واعظا وخطيبًا وإمامًا بتكليف من الشيخ بيُّوض؛ وبعد وفاة الشيخ شريفي سعيد الشيخ عدُّون رحمه الله أصبح الشيخ الناصر رئيسا لحلقة العزابة بالقرارة منذ سنة 2004م إلى أن وافته المنية، فكان مرشدًا دينيا ومصلحًا اجتماعيا في

قرى وادي ميزاب والجزائر متَّبعا المنهج الشيخ بيُّوض: الدعوي الإصلاحي. كما كان شيخا لندوة الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي البكري وعمدة الفتوى فيها بعد وفاة مؤسِّسها 1986م.

تولَّى الشيخ الناصر المرموري لعقود عدة مهمَّة مرافقة الحجاج الميامين إلى البقاع المقدسة كمرجع فقهي وتاريخي للحجاج، باعتباره عضوا دائما في البعثة الميزابية إلى البقاع المقدَّسة، كما اشتهر بالرحلات العديدة التي قام بها في ربوع الوطن الإسلامي بهدف نشر العلم والمعرفة، فقد زار تونس، وليبيا، وعُمان، والسعودية وجزيرة زنجبار بتنزانيا، واستقدم العديد من البعثات العلمية العُمانية والزنجبارية للدراسة في معهد الحياة بالقرارة، كما أرسل عدَّة بعثات علمية جزائرية للدراسة في معهد العلوم الشرعية (معهد القضاء الشرعي سابقا) بمسقط، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

خلَّف الشيخ - إضافة إلى ما سبق ذكره من آثار - تراثًا فكريًّا بشريًّا يتمثَّل في آلاف الطلبة الذين تخرجوا من مدرسته، وكرعوا من علمه، وتراثًا فكريا نثريًّا يتمثَّل في مئات الفتاوى المبثوثة في مختلف الجهات، وتفسير الجامع الصحيح في الحديث، وبحوث فقهية كثيرة، وتراثًا مسموعا يتمثل في مئات الدروس المسجلة في مختلف مساجد وادي ميزاب والجزائر وتونس وليبيا وعُمان وزنجبار وغيرها من البلدان التي حلَّ فيها …

٧ / ٢٠٨