في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٢25 ـ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النبيء صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ»(1).
الشرح:
حديثان يدلان على أنَّ أفضل شيء يُنعِم الله تعالى به على عبده هو الفقه في الدين.
الفقه: هو الفهم الدقيق للأسرار والحكم، وثمة فرق بين الفهم والفقه، فالفهم: هو الفهم الظاهري للكلمات والجمل، وأمَّا الفقه: فهو فهمُ السرِّ والمغزى والحكمة والعلَّة والمقصود، فالفقه أعمق من الفهم، لذلك قال: يفقِّهه.
(1) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج1/ 306، ج2/ 234، ج4/ 92،93، 95، ورواه البخاري في كتاب العلم 10، خمس 7، اعتصام 10،ورواه مسلم في كتاب الإمارة 175، زكاة 98، 100، ورواه الترمذي في كتاب العلم 4، ورواه ابن ماجة في المقدمة 17، ورواه الدارمي في المقدمة 24، وفي كتاب الرقاق 18، ورواه مالك في الموطأ في كتاب القدر 8.