كيف نتعامل مع السنة النبوية (2-4) خالد بن مبارك الوهيبي

كيف نتعامل مع السنة النبوية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٢

مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)(وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) (مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) وهذه حقيقة بدهية لا يجادل فيها إلا مكابر للحقائق الناصعة الواضحة.

تعريف السنة:

السنة في اللغة: الطريقة المسلوكة، وفي الإصطلاح هناك تعريفات كثيرة عند المحدثين والأصولين والفقهاء بل حتى وعند العامة، والتعريف الذي يعبر عن حقيقة هذه الدين: (ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير على وجه التشريع).

نأتي لتحليل هذا التعريف:

(ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم)، ما هو مقياس ومعيار هذا الثبوت عن النبي صلى الله عليه وسلم؟.

كثير من الناس يحسب أن هذا الثبوت هو مجرد النظر إلى الأسانيد وأحوال الرجال وما جاء فيهم من تعديل أو تجريح أو أنه مدون في أحد كتب الحديث المشهورة المعروفة، والحقيقة أن هناك مقاييس:

- المقياس الأول:لا بد أن تثبت الرواية بمقاييس المنهج النقدي الشمولي

الذي يتجاوز مجرد النظر إلى القضية الإسنادية إلى آفاق واسعة من خلال محاكمة متن الرواية إلى ثوابت القرآن الكريم والسنة المتواترة والحقائق التاريخية الثابتة والحس والمشاهدة، أو بعبارة أخرى القوانيين والسنن الإلهية في الكون.

-عدم مخالفة الرواية لدلالات القرآن الكريم والسنة المتواترة

٢ / ١٣