كيف نتعامل مع السنة النبوية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٣إن القرآن الكريم والسنة المتواترة دستور هذه الأمة وأصولها وثوابتها، فهو الوحي الثابت ثبوتاً قطعياً لا شك فيه، فالسنة النبوية جاءت ترجمة عملية لدلالات القرآن الكريم ومعانيه، والنبي صلى الله عليه وسلم كان قرآنا يمشي على الأرض، والقرآن الكريم قال اللهُ سبحانه وتعالى عنه: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ) وقال فيه: (تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ) فتجاوز الرواية لدلالات الكتاب العزيز أمر مؤذن بعدم ثبوتها عن صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم، وللأسف الشديد انساحت كثير من المرويات عبر التاريخ بسبب إغفال كثير من المناهج الحديثية للقرآن الكريم.
كثرت الروايات حتى زادت عن الحد، فلم يعد هناك ضابط يضبطها، والذين صنعوا المشكلة من البداية بكثرة الرواية التي لم يحدها حد جاءوا وقدموا المناهج التي عكست نظرتهم الجزئية ومذاهبهم الكلامية وتوجهاتهم السياسية المتأثرة بشتى الثقافات.