محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

وفي القرون الثلاثة الأولى كان كلام أئمة الجرح والتعديل متجهًا إلى عدالة الراوي وضبطه - سواء كان ضبط صدر أو ضبط كتاب -، وربما تكلموا في بعض أحاديثه التي يرويها ، وربما أسقطوا جميع رواياته فلم يعبأوا بشيء منها ، وربما قدحوا في بعض أحاديثه وأشاروا إلى أنها جزء من أحاديث صحيفة كاملة يرويها ذلك الراوي . ولهم طرق في امتحان الراوي ومعرفة صحة كتبه والأصول التي يحدث بأحاديثه منها .

قال أبو عبدالله الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص14-15): « ذكر النوع الثالث من أنواع علم الحديث : النوع الثالث من هذا العلم : معرفة صدق المحدِّث وإتقانه وثبته وصحة أصوله وما يحتمله سنُّه ورحلته من الأسانيد ، وغير ذلك من غفلته وتهاونه بنفسه وعلمه وأصوله ». ثم نقل عن يحيى بن سعيد القطان قوله :« ينبغي أن يكون في صاحب الحديث غير خصلة ، ينبغي لصاحب الحديث أن يكون ثبت الأخذ ، ويفهم ما يقال له ، ويبصر الرجال ، ثم يتعهد ذلك)).

١٣٤ / ٢٣٨