محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١٤٥ولعل كتاب "السياسة" المنسوب لابن قتيبة خير شاهد على نسبة بعض الكتب لبعض الأئمة ولا يثبت عنهم ، وهناك كتابات عديدة بيّنت عدم صحة نسبة هذا الكتاب لابن قتيبة؛ كرسالة الدكتور عبدالرحيم عسيلان وغيرها .
وثمة كتب أخرى أُلصقت ببعض الأئمة ولا تثبت عنهم لا داعي لذكرها ، ولعل فيما ذكر ما يكفي.
ثم إن كل كتاب لابدّ له من أصل خطِّي ، والوقوف على ذلك الأصل يسعف كثيرًا في التعرُّف على الكتاب .
وها نحن نرى أصول المطبوع من كتب السنة وغيرها محفوظة في مكتبات العالم أجمع ، مسلمة وكافرة ، عربية ، وأعجمية :
1- فاسم المكتبة المحفوظ بها .
2- ورقم الحفظ والتصنيف .
3- ووصف المخطوط :
أ - في كم ورقة يقع ؟
ب - وكم مقاس الورقة ؟
جـ - وكم عدد الأسطر في كل صفحة ؟
د - وكم مسطرة كل سطر ؟
هـ - وأحيانًا متوسط عدد الكلمات في كل سطر .
و - وهل هي بخط المصنف أو لا ؟
ز - فإن لم تكن بخط المصنف فبخط من ؟
ح - وتاريخ النسخ .
ط - وإسناد النسخة .
ي - وذكر السماعات ، وعلى من سُمعت ؟
والأولى بكل كتاب يطبع أن يقوم محققه بدراسة للكتاب يوضح فيها تلك المعلومات ، بالإضافة إلى :
1- دراسة سند النسخة ، هل تصح نسبتها للمصنف أو لا ؟
2- هل هناك من رواه من طريق مصنفه ؛ كالسِّلَفي مثلاً في "معجمه"، أو ابن عساكر، أو ابن خير الإشبيلي ، أو الفخر ابن البخاري ، أو الذهبي ، أو ابن حجر ، أو الروداني ؟ ....، وغيرهم كثير .
3- هل هناك من يروي نصوصًا مستقلة من هذا الكتاب ، وإن لم يؤثر عنه أنه رواه بأجمعه ؟
4- هل هناك من أشار إلى الكتاب؛ كأن يذكر في ترجمة مصنِّفه على أنه من مصنفاته؟
5- هل عرَّف به أحد ممن صنَّف في التعريف بالكتب ؛ مثل طاش كبري زاده في "أبجد العلوم"، وحاجي خليفة في "كشف الظنون"؟ وعذرًا على إزعاجك أيها الظافر بحاجي خليفة.