محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١٥٠وقبل البدء بالكلام عن هذه الأحاديث أودّ التنبيه على أن الظافر اتهمني في ردّه الأخير بجهلي بـ"مسند الربيع" لأني استشهدت ببعض الأحاديث من الجزء الثالث ، وهو من زيادات الوارجلاني ، وقال : إن حكم هذا كحكم معلقات البخاري .
وإذا ما نظرنا إلى الكتاب نجد أنه تضمن جملة من الأحاديث والآثار عددها خمسة أحاديث وألف حديث ( 1005 )، وهي مقسمة على أجزاء الكتاب الأربعة هكذا :
فالجزء الأول والثاني هما "مسند الربيع" على حد زعمهم ، وتضمن هذان الجزءان اثنين وأربعين وسبعمائة حديث وأثر (742).
الجزء الثالث وقد تضمن ثمانية وخمسين ومائة حديث وأثر من (743 - 901 )، وهو الذي يرى الظافر أن نقده لا يلزمهم ، ويُشَبِّه الكلام عنه بالكلام عن معلقات البخاري .
والحكَم بيني وبينه كلام إمامهم عبدالله بن حميد السالمي العماني المتوفى سنة 1332هـ، حيث يقول في مقدمة هذا "المسند"(ص 3) ما نصه :« اعلم أن مرتب الكتاب وهو أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مياد الوارجلاني قد ضم إلى المسند آثارًا احتج بها الربيع على مخالفيه في مسائل الاعتقاد وغيرها ، وهي أحاديث صحاح يعترف الخصم بصحتها ، وجعلها المرتب في الجزء الثالث من الكتاب)).
- فهو يرى أن الربيع احتج بأحاديث هذا الجزء على مخالفيه في مسائل الاعتقاد .
أسمعت أيها الظافر : في مسائل الاعتقاد !
- ويرى أنها صحيحة .
- ويرى أن الخصم يعترف بصحتها .
فأجبني - عافانا الله وإياك من الهوى -: أَتُنقد هذه الأحاديث أم لا ؟
ثم هاهنا فائدة استفدناها من شيخكم السالمي ؛ وهي : أن للربيع صولة وجولة مع مخالفيه ! أليس في هذا دلالة على أنه يجب أن يُعرف الربيع ويُذكر ؟ فلماذا لم يذكره المخالفون ، وعلى رأسهم أهل السنة طبعًا ؟!