محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١٦٢هذا مع أن في " مسند الربيع " ما يناقض هذا الحديث ، وهو الحديث رقم ( 780 ) ونصه :« وقال صلى الله عليه وسلم : (( ستكون بعدي أئمة لا يستنون بسنتي ولا يهتدون بهداي ))، فقالوا : كيف المخرج يا رسول الله ؟ فقال : (( أطيعوهم ما لم يمنعوكم الصلوات الخمس ))، قال عمر رحمه الله : أطع الإمام وإن ضربك أو حرمك أو ظلمك ، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطاعة الأمير وإن كان فاجرًا ، والصلاة عليه إذا مات ، فكيف غيره من أهل القبلة المقرّين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ؟ ومن قال غير ذلك فقد كفر كفرًا دون الشرك .
فهذا الحديث معناه صحيح مروي في أحاديث صحيحة من غير الطريق المذكور هنا ، إلا أن بعض قول عمر رضي الله عنه لم أجده في غير هذا " المسند "، وفي النفس منه ما فيها.
و - الحديث رقم ( 826 ) قوله فيه :« الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : علمني من غرائب العلم ، قال : (( وما صنعت في رأس العلم حتى تسأل عن غرائبه ؟ )) قال : وما رأس العلم ؟ قال : (( معرفة الله حق معرفته ))، قال : وما معرفة الله حق معرفته ؟ قال : (( أن تعرفه بلا مثل ، ولا ند ، واحدًا أحدًا ، ظاهرًا باطنًا ، أولاً آخرًا ، لا كُفؤَ له ، فذلك معرفة الله حق معرفته ))، وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن الله لا يُعرف بالأمثال ولا بالأشباه ، وإنما يُعرف بالدلائل والأعلام الشاهدة على ربوبيته النافية عنه آثار صنعته)))).
فهذا الحديث لم أجده أيضًا في غير هذا " المسند "، ودلائل الوضع عليه ظاهرة ، ويُشم من قوله :« إن الله لا يعرف …» الخ رائحة نفي الصفات ، وهي من المسائل المعروفة عن الإباضية .
فهذه نماذج من أحاديث هذا " المسند" المتعلقة بأبواب الاعتقاد ، ولم أجدها في غيره .
وإليك نماذج من الأحاديث المتعلقة بالأحكام :