محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

مع أن الحديث حينما رواه صاحبه الحافظ ابن كثير في كتابه: "البداية والنهاية": (5/ 80-82) أعقبه بقوله: (هذا حديث غريب جداً، وألفاظه في بعضها نكارة). وكذلك قال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" في ترجمة (عاصم بن لقيط بن عامر بن المنتفيق العُقَيلي):

(5/57) بعد أن أشار للحديث ومن رواه من المؤلفين: (وهو حديث غريب جداً).

فحينما يقول ابن كثير والحافظ ابن حجر في الحديث المشار إليه: (حديث غريب جداً، وألفاظه في بعضها نكارة) تَرَى الشيخ ابن القيم يُسهب ويُطنب في دعمه وتصحيحه، حتى نَقَل مرتضياً قول من قال: (ولا يُنكِرُ هذا الحديثَ إلا جاحد، أو جاهل، أو مخالفٌ للكتاب والسنة))!! اهـ كلام الشيخ عبد الفتاح أبو غدة.

أيكفيك يا سعد الحميد ..

أيكفيكم يا معشر الوهابية ..

أرأيتم إخواني القراء ..

وكأني بصغار الوهابية يتهمون أبو غدة بمخالفة السنة وبأنه لا يُقبل كلامه في ابن القيم وعلماء الوهابية، ولكن يا أيها العقلاء، دعوا كلام أبو غدة وانظروا إلى عبارة إمامكم.

أتعرفون إخوتي ما معنى "وخلت عليه البلاد" ؟!

معناها: استوحش، تعالى الله عن هراء الوهابية.

ولكن شيخ الوهابية ابن القيم يقول :" (هذا حديث جليل كبير، تنادي جلالته وفخامتُه وعظمتُه على أنه قد خرج من مشكاة النبوة).

3- يقول سعد الحميد:

((ولما رأى أهل الأهواء ما في السنة من بيان ، وما تقضي عليه من خلاف لمعتقد سلف هذه الأمة)).

كم تسهل الدعاوى عند الوهابية ﴿سلف الأمة﴾،

ويكمل الشيخ سعد:

((وفتنوا بما رأوا من حاجتها للأسانيد وعلم الجرح والتعديل، وأن منها ما يصح، ومنها ما لا يصح؛ كان لهم منها ثلاثة مواقف:

1- ففريق رفض الاحتجاج بالسنة مطلقًا ، ولم ير الاحتجاج إلا بالقرآن ، وهؤلاء ضلالهم لا أظنه يشكل كبير خلاف ، وانظر إن شئت " حجية السنة " للدكتور عبدالغني عبدالخالق .

١٦٧ / ٢٣٨