محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١٦٨2- وفريق لم يقبل من السنة إلا ما وافق ما هو عليه من هوى، فإن جاء الخبر بخلاف هواه ردّه بحجة أنه خبر آحاد ، وهذا الصنف هم أكثر أهل الأهواء.)).
يقصد سعد الحميد: أكثر الأمة .. واقرأ يا سعد الحميد ويا معاشر الوهابية كتاب "السيف الحاد" وهناك سترون من يقول بعدم الأخذ بأحاديث الآحاد في مجال الاعتقاد ..
أيها الوهابية:
أريد أن أُعدِّل في بعض أفهامكم، عدم الأخذ بأحاديث الآحاد فيه جوانب:
الجانب الأول: إن خالف صريح القرآن أو السنة المتواترة فهو مردود لتلك المخالفة.
الجانب الثاني: إن لم يخالف فذلك لا يعني أن يرد، ولكن لا يرتقي العلم بمعناه إلى مرتبة اليقين، فقط يورث ظناً ولا يتعداه.
الجانب الثالث: السبب في القول بعدم الأخذ بأحاديث الآحاد في مسائل الاعتقاد هو احتمال السهو والغفلة والنسيان ونحوها في الراوي.. فكيف تبنى (عقيدة ويقين) على ما ثبت ظناً .. وقد صرح المحدثون أنفسهم بأن صحة الحديث إنما هي ظن.
- يقول ابن الصلاح بعد ذكره شروط الحديث الصحيح عند الحديث على النوع الأول: (ومتى قالوا هذا حديث صحيح فمعناه أنه اتصل سنده مع سائر الأوصاف المذكورة، وليس من شرطه أن يكون مقطوعاً به في نفس الأمر، إذ منه ما ينفرد بروايته عدد واحد وليس من الأخبار التي أجمعت الأمة على تلقيها بالقبول، وكذلك إذا قالوا في حديث إنه غير صحيح فليس ذلك قطعاً بأنه كذب في نفس الأمر، إذ قد يكون صدقاً في نفس الأمر إنما المراد أنه لم يصح إسناده على الشرط المذكور).
- ويقول العراقي في ألفيته:
وبالصحيح والضعيف قصدوا *** في ظاهر لا القطع .. إلخ