محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١٧٢فأخرج ابن عبدالبر (1/37 رقم29) من طريق يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم العسقلاني ، عن يوسف - كذا ! والصواب : عبيد - بن محمد الفريابي ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس به .
ويعقوب هذا قال عنه الذهبي في "الميزان" (4/449):" كذاب "، وأقرّه ابن حجر في "اللسان" (7/372-373)، وذكر له بعض الأحاديث والحكايات التي اتهمه بها .
وأخرجه ابن عدي في "الكامل"(1/178) من طريق أحمد بن عبدالله الهروي الجوباري، عن الفضل بن موسى ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، فذكره ، ثم قال ابن عدي :« وهذا بهذا الإسناد باطل ، يرويه الحسن بن عطية ، عن أبي عاتكة ، عن أنس »، وكان قد قال عن الجوباري هذا :« حدَّث عن جرير والفضل بن موسى وغيرهما بأحاديث وضعها عليهم، وكان يضع الحديث لابن كرّام على ما يريده»، ونقل عن محمد بن أحمد الدولابي أيضًا اتهامه إياه بوضع الحديث، ثم قال :« ولأحمد بن عبدالله الهروي مما وضعه أحاديث كثيرة لم أخرجها ها هنا ». اهـ. وانظر "اللسان" (1/293).
وقد أطال الشيخ الألباني رحمه الله الكلام عن هذا الحديث في "السلسلة الضعيفة" (1/600-604 رقم416)، وحكم عليه بأنه باطل ، فانظره إن شئت .
هذا وقد أطلت الكلام عن هذا الحديث ليعلم من يقف عليه أنه لو كان موجودًا بإسناد غير معلول لما خفي على أهل العلم بالحديث ، ولما حكموا عليه بأنه ليس له أصل . ثم أين الرواة عن أنس - وما أكثرهم ! - عن هذا الحديث ؟ وأين الرواة عن جابر بن زيد - وما أكثرهم ! - عن هذا الحديث ؟
4- القسم الرابع : أحاديث مروية في كتب السنة بأسانيد ضعيفة لا توجد من طرقٍ غيرها ، وحاجة أهل العلم لها ماسّة ، ولو كانت موجودة بأسانيد صحيحة ، أو حسنة ، أو من طرق أخرى ضعيفة تتقوى بها لطار بها أهل العلم فرحًا ، ومع ذلك توجد في هذا "المسند" بأسانيد يدّعى فيها أنها من أعلى درجات الصحة !!
ومن أمثلة ذلك :