محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

الذي رواه الربيع برقم (672) عن شيخه أبي عبيدة ، عن جابر بن زيد ، قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إن جارية لي ترعى غنمًا ، فجئتها ، ففقدت شاة من الغنم ، فسألتها فقالت : أكلها الذئب ، فأسفت عليها وضجرت حتى لطمت وجهها وعليّ رقبة أفاعتقها ؟ فقال : (( إن هي جاءت فأت بها ))، فأتى بها الرجل، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من ربك ))، فقالت : الله ربي ، فقال: (( ومن نبيك ؟ ))، فقالت : أنت محمد رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أعتقها فإنها مؤمنة )).

وهذا الحديث هو حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه الذي أخرجه مسلم في "صحيحه" برقم (537)، وفيه : وكانت لي جارية ترعى غنمًا لي قِبل أحد والجوَّانية ، فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها ، وأنا رجل من بني آدم ، آسف كما يأسفون ، لكني صككتها صكّة ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعظّم ذلك عليّ ، قلت : يا رسول الله ! أفلا أعتقها؟ قال : (( ائتني بها ))، فأتيته بها ، فقال لها : (( أين الله ؟ ))، قالت : في السماء ، قال : (( من أنا ؟ )) قالت : أنت رسول الله ، قال : (( أعتقها فإنها مؤمنة )).

فرواية الربيع أسقط منها قوله صلى الله عليه وسلم للجارية : (( أين الله ؟ ))، وقولها : « في السماء »، والسبب معروف ؛ وهو دلالة الحديث على علوّ الذات الذي لا يثبته الإباضية .

فإن التبس الأمر على أحد بالحديث الذي فيه : (( من ربك ؟ )) قالت الله .

١٧٨ / ٢٣٨