محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ١٨٠التشكيك في نسبة (الإمامة والسياسة) إلى ابن قتيبة ليس بسبب السند يا سعد ، بل لأمور أخرى يسمونها بالنقد الداخلي ، فراجع معلوماتك ، وافهم ما دار من النقاش حول قضية (الإمامة والسياسة) لابن قتيبة ، على أن هناك من الدراسات ما يثبته إليه. وأيضا فإن من الذين يشككون في نسبة الكتاب إلى ابن قتيبة من توصل إلى أن المؤلف عاش في نفس فترة ابن قتيبة.
يقول الشيخ سعد :
"ثم إن كل كتاب لابد له من أصل خطي والوقوف على ذلك الأصل يسعف كثيرا في التعرف على الكتاب وها نحن نرى أصول المطبوع من كتب السنة وغيرها محفوظة في مكتبات العالم أجمع مسلمة وكافرة ، عربية وأعجمية ...."
يعني سعد الحميد أن المسند ليس له أصل خطي ، وليست أصوله محفوظة في مكتبات العالم مسلمة وكافرة عربية وأعجمية ..
ونراه هنا يكرر الفكرة البالية التي قالها في أول مقال له منذ زمن بعيد حيث يقول هنالك عن المسند: "ليس للكتاب أصل مخطوط موثوق".
ثم بين سعد الحميد المعلومات الضرورية لكل كتاب :
- السند لنسخة الكتاب
- من رواه من طريق مصنفه
- هل هناك من يروي نصوصا مستقلة منه
- هل هناك من أشار الى الكتاب كأن يذكر في ترجمة مصنفه
- هل عرف به أحد ممن صنف في التعريف بالكتب
ومن أجل تعديل فهم القارئ المشوه بكلام سعد الحميد فإن النقطتين الأولى والثانية يغني عنهما ما قرره العلماء من أن شهرة الكتاب تغني عن تطلب السند إلى مؤلف الكتاب ، وهو الحاصل بالنسبة لمسند الإمام الربيع ومسند الإمام أحمد وغيرهما من مصادر الحديث النبوي الشريف .