محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

ويحيى بن إسماعيل كذا في هذا الإسناد ، وفي الذي بعده رقم (837): إسماعيل بن يحيى، وهذا ليس بمستغرب على مثل هذا "المسند"، فإن فيه أسانيد تركيبها عجيب ورجالها لا تدري من هم ، وقد اعترف الشماخي الإباضي بجهالتهم ، فقال في "سيره" (1/111): « وسأذكر أشياخًا يروي عنهم الربيع ويروون عن جابر ، لكنهم مجاهيل ، ما رأيت من عرّف بهم ....» ثم ذكرهم .

وشبيه به قول الربيع (839):« أخبرنا أبو قبيصة ، عن عمير ، وعن محمد بن يعلى ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : أن نجدة الحروي أتاه فقال : يا ابن عباس ! كيف معرفتك بربك ، فإن من قبلنا قد اختلفوا علينا ؟ فقال ابن عباس : أعرفه بما عرف به نفسه من غير رؤية ، وأصفه بما وصف به نفسه من غير تثبيت صورة ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، معروف بغير تشبيه ، متدان في بعده لا ينظر ، ولا يتوهم ديموميته ، ولا يمثل بخلقه ، ولا يجور في قضيته ، فالخلق إلى ما علم منقادون ، وعلى ما سطر في المكنون من كتابه ماضون ، لا يعملون بخلاف ما منهم علم ، ولا إلى غيره يردون، وهو قريب غير ملتزق ، بعيد غير منفصل ، يحقق ولا يمثل ، يوحد ولا يبعض ، يعرف بالآيات ، ويثبت بالعلامات . قال : فقام نجدة مفحمًا مخصومًا متعجبًا بما جاء به ابن عباس رضي الله عنه)).

وجويبر بن سعيد ضعيف جدًّا ، والضحاك لم يلق ابن عباس ، وأما أبو قبيصة وعمير ومحمد بن يعلى فلم أعرفهم .

١٩٨ / ٢٣٨