محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

وبعده الحديث رقم (840) الذي يقول فيه الربيع :« وأخبرنا محمد بن علي الكوفي ، عن أبي بكر الهذلي ، عن سعيد بن جبير ، قال : لما رأى ابن الأزرق أنه لا يسأل ابن عباس عن شيء إلا أجاب فيه ، قال : ما أجرأك يا ابن عباس ! قال : وما ذاك يا ابن الأزرق ؟ قال : أراك لا تسأل عن شيء إلا أجبت فيه ، قال : ويلك هو علم عندي ، أخبرني عمن كتم علمًا عنده ، ورجل تكلم بما لا يعلم؟ قال : أفكل ما تقول به تعلمه ؟ قال : نعم ، إنا أهل بيت أوتينا الحكمة ، قال نافع : أسألك عن الذي تعبده ، كيف هو ؟ فسكت عنه ابن عباس استعظامًا لما قال ، ثم قال له : أخبرك أن الله هو الواحد بغير تشبيه، والواجد بغير تفكير ، والخالق بغير تكييف ، العالم بغير مثال ، الموصوف بغير تشبيه ، الدائم بغير غاية المعروف بغير تحديد ، البائن بغير نظير ، عزيز قدير ، لم يزل ولا يزال ، وجلت القلوب لمهابته ، وذلت الأرباب لعزته ، وخضعت الرقاب لقدرته ، لا يخطر على القلوب مبلغ كنه عظمته ، ولا تنعقد القلوب على ضمير يبلغه ، لا تبلغه العلماء بألبابها ، ولا المتفكرون بتدبير تفكيرها ، فأعلم الخلائق به الذي لا يصفه بصورة ، ولا بمثل فيقع الوهم للخلائق عليه ، قال نافع : صدقت يا ابن عباس)).

وأبو بكر الهذلي أخباري متروك الحديث كما في "التقريب" (8059)، وهو الذي سئل عنه شعبة ، فقال للسائل :« دعني لا أقيء »، وكذّبه غندر كما في "تهذيب الكمال" (33/160).

وأما محمد بن علي الكوفي فينظر من هو .

١٩٩ / ٢٣٨